مدخلي: كتابة الرواية التاريخية تعد تاريخا جديدا

Nov 17, 2017
مدخلي: كتابة الرواية التاريخية تعد تاريخا جديدا

مدخلي: كتابة الرواية التاريخية تعد تاريخا جديدا
22
مدخلي: كتابة الرواية التاريخية
تعد تاريخا جديدا
الروايات
 
عبدالله السلمان _ الأحساء
استطاع الروائي السعودي جابر مدخلي شد الجمهور النخبوي من الجنسين الذين حضروا في قاعة المحاضرات بنادي الأحساء الأدبي لنحو ساعتين متواصلتين مساء أمس الأول، حين تحدث بلغة فنية رفيعة المستوى عن «ثنائية الرواية والتاريخ»، وقدم له القاص أحمد العليو، وأثارت محاضرته كثيرا من المداخلات الإثرائية.

وقال «أن يعتكف كاتب روائي ليدون حقبة زمنية منصرمة وشهادة تاريخية سقطت سهوا من كتب التاريخ أو أجحف التاريخ بتسجيلها بالهامش أو أشار إليها عن حياء وخجل مع أهميتها فهو بهذا يكون قد كتب تاريخا جديدا ومخطوطا لم يسبقه إليه أحد، مع إبقاء رتبته كاتبا روائيا لا مؤرخا».

وبين أن الكتابة على هذا النحو أمر مرهق جدا، لأن بعض الأحداث التاريخية جامدة لا تلين، ولا يمكننا التمدد فيها أثناء نقل صوري في كتب التاريخ، لذلك كان فضل التاريخ على الرواية أن وفر لها وللراوي هذا الكم الهائل من الأحداث التي صنعت لنا دورا كتابيا حديثا سرديا يغير ملامح التاريخ ويراها من زاوية التخيل أو التماسك اللغوي.

الخيال مصدر أول

وأشار إلى أن الخيال هو المصدر الأول لأن تكتب رواية تاريخية، مستندا على مجموعة من الحقائق قد لا تتجاوز 20% فقط، ليؤدي الراوي دوره ساردا، وتظهر قدرته في خلق أجواء تقنع القارئ أو تلهمه في رحلة إلى عوالم لم يكن ليراها بدون الراوي، من خلال تصوير عهد لم يكن الكاتب والمتلقي قد حضراه، من خلال الاستناد على معطيات تاريخية ومراجع لست مجبرا على تتبعها.

ولفت إلى فضل التاريخ على الرواية، وواجب الرواية نحو التاريخ بالآتي:

1 - أن تكون الرواية أمينة للتاريخ.

2 - جواز استيعاب الرواية التاريخية للبطل الروائي غير الحقيقي.

3 - على الراوي أن يعي جيدا أنه في استلهامه للتاريخ يعيد ترتيب الأشياء وتوزيع الأدوار كما يريد، والكتابة هنا محفوفة بالمزالق، لأن الشخصيات في التاريخ لها وجود محدد.

4 - «لا تاريخ بلا قص»، فليس هناك مانع من إضفاء البنية القصصية أثناء تناول أحداث التاريخ وتسجيلها.

وأكد أن أدبنا العربي والإسلامي بيئة خصبة ومرنة ومخزون هائل من الروايات التي تحتاج لكاتب نهم لبناء نصوص روائية تاريخية عدة تكون لها قيمتها وأثرها وتأثيرها بالمشاهد الثقافية العربية والعالمية.



أضف تعليق

الاسم:
البريد الالكتروني:
عرض الإيميل للزوار:
الدولة:
التعليق:
الرمز: