تمكن نادي الأحساء الأدبي، -ولما تمض على تأسيسه عشر سنوات-، من تشييد مبنى له يجمع بين القيمتين الجمالية والوظيفية ويتيح للنادي، في ظل إدارته الحالية وإدارته المقبلة إقامة كافة الفعاليات واستضافة كافة اللجان التي تشكل آليات عمل النادي في تواصله مع جمهوره واستيعابه للشرائح الممثلة لهذا الجمهور.

تمكن نادي الأحساء من امتلاك مبنى بينما لا تزال كثير من الأندية يتعثر أداؤها في مبان مستأجرة لا تكاد تفي بالغرض الذي من أجله أقيمت الأندية ولا تستوعب الأنشطة التي ينبغي أن تنهض بها، لا تزال بعض الأندية الأدبية ترحل مشكلة حصولها على مبنى من ميزانية إلى ميزانية، ويوصي كل مجلس إدارة راحل المجلس الذي يليه بمتابعة شكوى حاجته إلى مبنى.

ومبنى نادي الأحساء إنما شيدته الإدارة الواعية لموارده المالية وصرفها في الأوجه التي تستحق صرفها فيها، وإذا ما علمنا أن ميزانية نادي الأحساء هي نفس ميزانية بقية الأندية، وأن المنحة السامية التي حصل عليها النادي حصلت عليها جميع الأندية، إذا ما علمنا ذلك حق لنا أن نتساءل عما صنعته تلك الأندية بمواردها المالية، فإن كانت قد صرفت فإن إبراء الذمة يستوجب إشهار الأوجه التي صرفت فيها، وإن كانت لا تزال محرزة في «الحفظ والصون» فتلك علامة على العجز عن استثمار الموارد المالية للأندية في مجالات تمكن الأندية من أداء الوظائف التي أنشئت من أجلها.

وإذا كان نادي الأحساء قد استثمر علاقاته بوجهاء المنطقة ورجال الأعمال فيها لدعم الميزانية التي رصدها لمبناه، فإن ذلك يؤكد ميزة أخرى لإدارة النادي التي وثقت صلتها بالمجتمع المحيط بها واكتسبت ثقته ودعمه، وتلك ميزة لم تحققها كثير من الأندية التي علاقتها بمحيطها «قبض من الريح» كما يقول الثبيتي.