محلل سياسي: «الإعلام الأصفر» يغرر بـ«الشباب».. ويستهدف أمن الخليج

Jul 14, 2017
محلل سياسي: «الإعلام الأصفر» يغرر بـ«الشباب».. ويستهدف أمن الخليج

محلل سياسي: «الإعلام الأصفر» يغرر بـ«الشباب».. ويستهدف أمن الخليج
النسخة: الورقية - سعودي النسخة: الثلاثاء، ١١ يوليو/ تموز ٢٠١٧ (٠١:٠)
آخر تحديث: الثلاثاء، ١١ يوليو/ تموز ٢٠١٧ (٠١:٠)الأحساء - حسن البقشي 
< حذّر رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام في الكويت الدكتور فهد الشليمي من «الإعلام الأصفر»، باعتباره من الوسائل الإعلامية المثبطة للجهود الإيجابية التي تبذلها الدول أو المجتمعات الإيجابية، لافتاً إلى أن بعض الدول أو الأحزاب أو المنظمات تتخذ من الحملات الإعلامية الصفراء هدفاً للتشكيك بكل ما تقوم به الدولة أو المؤسسة، نظراً إلى الاختلاف السياسي أو العقائدي أو الأيديولوجي.
وقال خلال الندوة الأدبية، التي أقيمت أول من أمس على مسرح النادي الأدبي بعنوان «دور الإعلام في إدارة الأزمات»، وأدارها رئيس النادي الأدبي الدكتور ظافر الشهري، بحضور أدباء الأحساء والمثقفين ورجال الأعمال والمهتمين: «إن دور الإعلام خلال الأزمات أو الكوارث مهم وحيوي في هذه المرحلة، إذ تصل الأزمة أو الكارثة إلى مستويات عالية من الخطورة، ونقص في المعلومات المتوافرة، ومن هنا تبدأ الإشاعات وتتداول المعلومات الخاطئة التي تنتشر بين المجتمع والجمهور، ويسمح للإعلام الأصفر باستغلال هذه الأخبار بزيادة بعض المعلومات غير الصحيحة لنشرها، وبث حالة الفوضى والتشكيك في قدرات الدولة، التي تنعكس سلباً على المواطنين والمجتمع».
وطالب الشليمي المواطن بأخذ الحيطة والحذر من هذه الأخبار، وأن يكون مدركاً لما يحاك لوطنه ومجتمعه من مؤامرات وفبركات إعلامية، يتم بها دس بعض الإشاعات والمعلومات المغلوطة، مع ضرورة نقل الصورة الحقيقية لدولته ومجتمعه، وإظهار الحقيقة عن وطنه، والاسترشاد بالمعلومات التي تصدر من الجهات الرسمية للدولة، والتيقن من نقل أو تدوير المعلومات التي تأتيه من مصادر مجهولة، مع إبراز الصورة الناصعة لوطنه.
وأضاف: «كون هذا البلد الآمن مستهدفاً من جهات عدة، سواء عقائدياً أم سياسياً، من أجل تفتيت فئات المجتمع، وبث سموم الفوضى، وهذا الأمر لا بد من الوقوف عليه بحزم»، معتبراً أن الإعلام الأصفر بدأ يلعب ببعض عقول الشباب المغرر بهم، لاسيما وأن دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر أحد الأقاليم المستهدفة من الإعلام المعادي، ومن الصحافة الصفراء، التي تحاول أن تشيع الفوضى والخراب، وخلق الإرباك بين صفوف المجتمعات، كما أن وسائل الإعلام المعادية والمعروفة التي تم حصرها، وهي ناطقة باللغة العربية، وتتجاوز 52 محطة وقناة فضائية، تحاول تشويه الحقائق وتزييفها في دول مجلس التعاون.
وأشار إلى نتائج «الإعلام الأصفر» و«ثورات الربيع العربي المادية والإنسانية» الفادحة، إذ بلغت الخسائر المادية تريليون دولار، وخسائر الربيع العربي من الإرهاب 212 بليون دولار، فيما بلغ عدد لاجئي سورية 11 مليون، وعدد القتلى مئات الآلاف، والأهم من ذلك هو الشرخ الاجتماعي الذي وصل إلى مجتمعنا بسبب التفرقة والجهل وزرع الفتنة، من خلال رسائل التواصل الاجتماعي والحسابات الوهمية، التي وصلت إلى 72 ألف حساب موجهة لبث سموم التحريض على الإرهاب والطائفية، مؤكداً أن هذا الأمر من أخطر التوجهات الإعلامية التي كان لها دور كبير في انهيار بعض الدول الكبرى. فيما اعتبر الإعلام من أدوات الاتصال الجماهيري المهمة في وقتنا الحالي، من خلال التحضير لإدارة الأزمات والكوارث، فضلاً عن دوره في توضيح الحقائق وطبيعة الأزمة والكارثة للجمهور وللدول المجاورة، وخصوصاً إن كانت هذه الأزمة أو الكارثة تتشارك بها الدول ذات الطبيعة المتجاورة أو الطبيعة الساحلية، كحالات التلوث النووي أو البيئي أو الحالات الإنسانية، مؤكداً على دور الإعلام الحكومي والرسمي للدولة حين وقوع الأزمات والكوارث، من خلال التعريف بوجهة النظر الرسمية للدولة وتعليقها على الحدث أو الكارثة، إذ لا بد أن يكون الإعلام الرسمي مستعداً لهذا السيناريو، ولمواجهة وسائل الإعلام الأخرى الناقلة للخبر، برسائل إعلامية واضحة، ومن مصدر واحد وبصوت واحد، وذلك لبعث الطمأنينة والهدوء للمواطنين. ودعا إلى ضرورة خلق علاقة ودية وتعاونية مع وسائل الإعلام والقنوات الخاصة ووسائل التواصل الاجتماعي، لبث الرسائل التوعوية، وزيادة مساحة الانتشار الإعلامي التوعوي، للوقاية من الكوارث والتخفيف من الأزمات.



أضف تعليق

الاسم:
البريد الالكتروني:
عرض الإيميل للزوار:
الدولة:
التعليق:
الرمز: